السيد محسن الأمين
155
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
أما كتابه « فصل الخطاب » فهو كتاب معروف مشهور ذكره في كشف الظنون فقال : فصل الخطاب في المحاضرات للحافظ الزاهد محمد بن محمد الحافظي من أولاد عبيد اللّه النقشبندي البخاري المعروف بخواجة بارسا المتوفي بالمدينة المنورة سنة 822 ، وترجمته لأبي الفضل موسى بن الحاج حسين الازنبقي وأمير بادشاه محمد البخاري نزيل مكة . « 1 » قال في فصل الخطاب على ما حكي عنه ما لفظه : « ولما زعم أبو عبد اللّه جعفر بن أبي الحسن علي الهادي رضي اللّه عنه أنه لا ولد لأخيه أبي محمد الحسن العسكري رضي اللّه عنه ، وادعى أن أخاه الحسن العسكري رضي اللّه عنه جعل الإمامة فيه سمي الكذاب وهو معروف بذلك ، وأبو محمد الحسن العسكري ولده محمد رضي اللّه عنهما معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله . ويروى : أن حكيمة بنت أبي جعفر محمد الجواد عمة أبي محمد الحسن العسكري كانت تحبه وتدعو له وتتضرع إلى اللّه أن ترى له ولدا ، وكان أبو محمد الحسن العسكري اصطفى جارية يقال لها نرجس ، فلما كان ليلة النصف من شعبان سنة 255 دخلت حكيمة عند الحسن العسكري ، فقال لها : يا عمة كوني الليلة عندنا لأمر ، فأقامت كما رسم ، فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت نرجس المولود المبارك ، فلما رأته حكيمة أتت به أبا محمد الحسن العسكري رضي اللّه عنه وهو مختون مفروغ منه ، فأخذه وأمرّ يده على ظهره وعينيه ، وأدخل لسانه في فمه ، وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في الأخرى ، ثم قال : يا عمة إذهبي به إلى أمه . فذهبت به وردّته إلى أمه ، قالت حكيمة : ثم جئت من بيتي إلى أبي محمد الحسن العسكري رضي اللّه عنه فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر وعليه من البهاء والنور ما أخذ
--> ( 1 ) كشف الظنون لحاجي خليفة ، ج 2 : 1260 .